هل من الممكن تخفيض الدهون والكوليسترول بالأعشاب؟ في الآونة الأخيرة ازدادت أمراض القلب والأوعية الدموية نتيجة ارتفاع مستوى الدهون والكوليسترول بسبب نمط الأكل غير الصحي، لذلك قد يلجأ البعض لخسارة الوزن وسد الشهية، من خلال اللجوء إلى الأعشاب الطبيعية كوسيلة لإنقاص الوزن وتحسين مستوى الدهون والكوليسترول، فبعض الأعشاب تساهم بإضافة جرعة يومية بسيطة لدعم عملية التمثيل الغذائي، بالإضافة للفوائد الصحية العامة التي توفرها، وبالرغم من أن عملية فقدان الوزن تندرج بتقييد السعرات الحرارية والتمارين الرياضية، إلا أن هناك بعض الأعشاب التي قد تسارع في تحسين وتسريع هذه العملية، بالإضافة لدورها بتحفيز الدورة الدموية وعمليات التمثيل الغذائي التي تدعم حرق الدهون.[١] الزعرور ما مدى ارتباط تناول الزعرور بخفض مستوى الدهون والكوليسترول؟ الزعرور أو ما يعرف بتوت الزعرور Hawthorn Berry، عبارة عن ثمار صغيرة يعود موطنها الأصلي لأوروبا وأمريكا الشمالية، ويستخدم منذ القدم في الطب التقليدي، وهو مصدر غني بمضادات الأكسدة كالبوليفينول.[٢] أجريت دراسة حيوانية عام 2016 في كوريا لمجموعة من الباحثين نشرت في National Center for Biotechnology Information، وقد تمحورت حول تأثير مستخلص الزعرور على مستوى الدهون وخصائص مضادات الأكسدة في الفئران، وكانت الدراسة كالآتي:[٣] تمّ إجراء عملية استئصال المبيضين لدى عدّة الفئران، ومن ثمّ تم تقسيم الفئران ضمن 4 مجموعات وفق الآتي: مجموعة تمّ بها استئصال المبيض وتناول مستخلص الزعرور بمعدل 100 ملغمٍ/ كغم. مجموعة تمّ بها استئصال المبيض وتناول مستخلص الزعرور بمعدل 200 ملغم/ كغم. مجموعةٌ تمّ بها استئصال المبيض دون تناولِ أيّ مستخلص نباتيّ. مجموعةٌ لم يتم بها إجراء عملية استئصال المبيض. أظهرت المجموعات التي تمّ إعطاؤها الزعرور النتائج الآتية: انخفاضًا في مستويات الدهون الثلاثية. انخفاضًا في الوزن الكلّي للجسم. انخفاضًا في مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة في مصل الدم. تشير النتائج إلى"أن مستخلص الزعرور يمكن أن يكون له تأثيرات وقائية في الفئران التي تم استئصال المبيض عندهم، عن طريق تحسين مستوى الدهون وتقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين نظام الدفاع المضاد للأكسدة"، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات البشرية. بذور الكتان هل يمكن أن يساهم استهلاك بذور الكتان بخفض مستويات الكوليسترول والدهون؟ يعود أصل بذور الكتان Flaxseed لبابل،[٤] وتحتوي على مستويات عالية من حمض ألفا لينولينيك؛ الذي يعد من أحماض الأوميغا 3، وله دور بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تبعًا لتأثيره على مستويات الدهون في الجسم.[٥] أجريت دراسة عام 2012 م لمجموعة من العلماء في قسم التغذية البشرية داخل كلية علوم الحياة لجامعة كوبنهاغن في دولة الدنمارك، وقد بينت أن الألياف الغذائية لبذور الكتان تخفض الكوليسترول وتزيد من إفراز الدهون في البراز، وكانت الحيثيات كالآتي:[٦] تم تضمين 17 شخصًا للمشاركة في الدراسة. تم اختبار 3 أنظمة غذائية مختلفة خلال 7 أيام، وهي على الصعيد الآتي: نظام غذائي منخفض الألياف، خصّت به مجموعة الضبط. نظام غذائي مع مشروب من ألياف بذور الكتان 3 مرات يوميًا. نظام غذائي مع خبز مدعمٍ بألياف بذور الكتان 3 مرات يوميًا. تمّ تسجيل عدّة محاور وفحصوصات للوصول إلى نتيجة، بحيث تمّ: قياس إجمالي إفراز الدهون في البراز. تم جمع عينات الدم لكلِ شخصٍ قبل اتباع النظام الغذائي وبعده. وتم تسجيل الإحساس بالشهية 3 مرات يوميًا قبل الوجبات الرئيسة. بينت الدراسة "أنّ مشروب الكتان وخبز الكتان قد خفضا من الكوليسترول الكلي في الجسم، وحسّنا من مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة، ولوحظت زيادةٌ لدى المستخدمين بإفراز الدهون ضمن البراز". الزنجبيل هل يمكن أن يؤدي تناول الزنجبيل لتحسين مستوى الكوليسترول والدهون في الجسم؟ يعد الزنجبيل Ginger الذي يحمل الاسم العلميّ Amomum Zingiber من النباتات المزهرة، ويعود أصله لجنوب شرق آسيا، [٧] ويعد الجينجيرول Gingerol المركب النشط في الزنجبيل، والمسؤول عن ميزاته المضادة للالتهابات وللأكسدة، وإمكانية تقليله من مستويات الكوليسترول الضار.[٨] قد يساعد الزنجبيل في خفض مستويات الكوليسترول، ولإثبات ذلك أجريت دراسة عام 2018 م لمجموعة من العلماء في قسم الصيدلة لمستشفى أكبر نيازي التعليمي داخل باكستان، وهدفت لتحديد مدى تأثير الزنجبيل على الكوليسترول الكلي ووزن الجسم، وكانت الدراسة كالآتي:[٩] تم تضمين 60 مريضًا مصابين بارتفاع دهون الدم، وإذ تراوحت أعمارهم بين 18-70 عامًا. تم تقسيم المرضى بشكل عشوائي لمجموعتين: تم إعطاء 30 شخصًا ما معدله 5 غرامات من مسحوق الزنجبيل بشكل يومي مع النظام الغذائي المتبع لمدة 3 شهورٍ. كان 30 مريضًا يتناولون حبوب وهميّة معبأةً بالقمح النباتيّ، والذي يملك ذات لون مسحوق الزنجبيل. تم تسجيل مستويات الدهون ووزن الجسم في بداية العلاج وبعده، وكانت التغير ضمنها للمجموعة التي تناولت الزنجبيل كالآتي: انخفض مستوى الدهون منخفضة الكثافة بمعدل 17.41%. انخفضت مستويات الكوليسترول بمعدل 8.83%. سجل انخفاضٌ في وزن الجسم بمعدل 2.11%. تبين في نهاية الدراسة "أن المكونات النشطة للزنجبيل تعمل على خفض نسبة الدهون ووزن الجسم الكلّي بشكل ملحوظ، ولكنّ الأمر بحاجةٍ للمزيد من الدراسات السريرية لإثرائه