عادةً لا تكون الحرقة أو الألم في الحلق (sore throat -Burning throat) سببًا للقلق، إذ غالبًا ما تكون علامة على التهاب الحلق الذي تسببه عدوى شائعة، مثل: نزلات البرد أو الالتهاب البكتيري، ونادرًا ما تكون الحرقة في الحلق عارض لحالة خطيرة أو مرض معقد، وفي هذا المقال سيتم عرض العديد من الأسباب المختلفة المحتملة لالتهاب الحلق وألم الحرقة فيه، كما سيعرض أهم الأعراض التي قد ترافقه وطرق تشخيصها وعلاجها المناسبة.[١] كيف يتم علاج الحرقة في الحلق؟ يعتمد علاج حرقة الحلق على المسبب الرئيس، حيث يتم اللجوء إلى عدَّة علاجات دوائية أو طبيعية من شأنَّها التخفيف من أعراض حرقة الحلق، كما تتعدد طرق العلاج وفقًا لعدَّة عوامل سيتم توضيحها بشكلٍ مفصَّل فيما يأتي: علاج المرض المسبب حرقة الحلق هي إحدى أعراض بعض الحالات المرضية، حيث يتم تشخيص بعض منها عند الطبيب ويقوم بتحديد العلاج المناسب، والبعض الآخر يتم علاجه عن طريق اتباع بعض النصائح والإجراءات الوقائية، وتشمل المسببات وطرق علاجها ما يأتي:[٢] نزلة البرد أو الإنفلونزا (Colds and flu): وذلك من خلال؛ الراحة في المنزل، شرب كميات كبيرة من الماء وتدفئة الرقبة لمساعدة العضلات على الاسترخاء. التهاب اللوزتين (Tonsillitis): ويمكن علاجه بعدَّة طرق كالراحة المنزلية، تناول السوائل بكميات كبيرة وتناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية كأقراص الحلق. الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux disease): ويتم علاج حرقة الحلق الناتجة عنه عن طريق تغير النمط الغذائي كتجنب الأطعمة الحمضية، في حين أنَّ البعض قد يحتاج إلى الأدوية أو الجراحة في بعض الأحيان. التهاب الحلق العقدي (Strep throat): ويتم علاجها بإشراف الطبيب وبأخذ مضاد حيوي مناسب، حيثُ يُساعد على تعزيز علاج هذه الحالة أيضًا الراحة وشرب كميات كبيرة من السوائل. كثرة الوحيدات العَدوائية (Infectious Mononucleosis): يُعرف أيضًا بعدَّة أسماء مثل داء كثرة الوحيدات أو مرض فايفر، بالنسبة لعلاج هذهِ الحالة فيمكن التخفيف من أعراضها عن طريق بعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية مثل مسكنات الألم، تناول كميات كبيرة من السوائل، الراحة بالإضافة إلى تجنب مشاركة الأدوات الخاصة من قِبل المريض والآخرين. متلازمة حرق الفم (Burning mouth syndrome): تٌعرف باسم ألم اللسان أو ألم الفم أو حُرّاق اللسان، ويقوم الطبيب بتشخيص هذه الحالة، وقد تُساعد بعد الإجراءات على تعزيز الشفاء أو التقليل من الأعراض المؤلمة لهذه الحالة مثل؛ مضع العلكة، تناول مشروبات باردة أو قطع من الثلج وتجنب مهيجات الفم مثل التدخين أو الأطعمة الحارة أو الحمضية. التهاب المريء (Esophagitis): يتم وضع خطة علاج مناسبة للمريض والتي قد تؤدي عادةً إلى الشفاء التام، ويُطلب من المريض تجنب الأطعمة ذات الصلّة بهذه الحالة وقطعها من النظام الغذائي. يقوم الطبيب بتحديد العلاج الأنسب وفقًا للمرض المسبب لحرقة الحلق، ولكن بعض الأمراض يمكن إدراتها منزليًا ببعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أو ببعض العلاجات المنزلية والتدابير الوقائية. استخدام العلاجات الطبيعية هل تساعد العلاجات الطبيعية في التخفيف من حرقة الحلق؟ إنَّ اللجوء إلى العلاجات الطبيعية دون الحاجة إلى علاج الطبيب في بعض الحالات المرضية المسببة لحرقان الحلق قد يجدي نفعًا في التخفيف من الأعراض والألم المصاحب، وهذا يعتمد على الحالة المرضية كأن يكون الشخص مصاب بالإنفلونزا أو نزلة البرد أو التهاب اللوزتين، وتشمل بعض العلاجات الطبيعية الآتي:[٢] شرب كميات كبيرة من الماء خاصة عند الإصابة بنزلة البرد أو الإنفلونزا، حيث يُسهم الماء في بقاء الجسم رطبًا، تعويضًا الجسم عن السوائل التي فقدها أثناء فترة المرض بالتعرق، أو سيلان الأنف بالإضافة إلى أنَّه يعزز من قدرة الجسم على مقاومة البكتيريا والفيروسات. تناول مزيج من الماء الدافئ والعسل والليمون كونه يعمل على تهدئة الحلق ومنع إصابته بالجفاف. أخذ قسطٍ من الراحة من أيَّة أعمال أو مهام يُساهم في زيادة سرعة الشفاء. أهم ما يمكن فعله عند الإصابة بحرقة الحلق هو المحافظة على تناول كميات كبيرة من السوائل لتجنب الجفاف وبقاء الجسم رطبًا بالإضافة إلى الراحة المنزلية.