علاج نقص النمو عند الأطفال يهدف علاج نقص النمو، أو فشل النمو، أو فشل الازدهار، أو تعثُّر الوزن، أو الوزن المتعثِّر عند الأطفال إلى معالجة المشاكل الأساسيَّة في تغذية الطفل، وضمان حصوله على السُّعرات الحراريَّة التي يحتاجها جسمه للنموِّ،[١] وعادة يمكن إجراء العلاج في المنزل إلى جانب زيارة الطبيب بانتظام، وتجب الإشارة إلى عدم وجود فترة زمنيَّة واضحة للعلاج، فقد يستغرق الأمر شهوراً عدَّة ليصبح وزن الطفل ضمن نطاق الوزن الصحِّي لمن هم في مثل عمره.[٢] 0 seconds of 0 secondsVolume 0% العوامل التي يعتمد عليها علاج نقص النمو عند الأطفال توجد مجموعة من العوامل التي يعتمد عليها الطبيب في اختيار علاج محدَّد لنقص النموِّ عند الطفل، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٣] الأعراض التي يعانيها الطفل. عمر الطفل، وصحَّته العامة، وتاريخه الطبِّي. مقدار تحمُّل الطفل لأنواع معيَّنة من الأدوية، أو الإجراءات، أو الطرق العلاجيَّة. سبب حدوث مشكلة نقص النموِّ عند الطفل. توقُّعات مسار الحالة عند الطفل. علاج نقص النمو بتقديم المشورة والدعم للعائلة في الحقيقة لا يوجد سبب أساسي محدَّد يكمن وراء حدوث نقص النموِّ عند الطفل في العديد من الحالات، وقد يقتصر ذلك على مشكلة نقص التغذية عند الطفل نسبة لمقدار الطاقة التي يحتاجها جسمه، إذ يمكن إدارة معظم حالات نقص التغذية عند الأطفال من خلال تقديم النُّصح والدعم للعائلة من قِبل مزوِّد الرعاية الصحيَّة أو أخصائي التغذية، ومن الاستراتيجيَّات والطُّرق التي يمكن أخذها بعين الاعتبار لزيادة مقدار الطاقة التي يحصل عليها الطفل الذي يتجاوز التسعة شهور من عمره ما يأتي:[٤] النظام الغذائي: تقديم الطعام للطفل بمقدار ثلاث وجبات رئيسيَّة، بالإضافة إلى وجبتين خفيفتين كلَّ يوم. زيادة كمِّية الطاقة في الأطعمة الاعتياديَّة، ويمكن تحقيق ذلك بإضافة الجبن، أو الكريمة، أو السمن. الحدُّ من كمِّية الحليب التي يستهلكها الطفل في اليوم وتقليلها إلى 500 مل/اليوم. زيادة عدد الأطعمة المُقدَّمة للطفل والتنويع فيها. تجنُّب استهلاك كمِّيات كبيرة من عصائر الفواكه. السلوكيَّات: تقديم وجبات الطعام في أوقات منتظمة، وتناولها مع باقي أفراد العائلة. تقديم المدح والإطراء للطفل عند تناوله الطعام، وتجاهله في حالة عدم تناوله طعامه. تجنُّب إجبار الطفل على تناول الطعام. تحديد الوقت المستغرق لتناول الطعام إلى 30 دقيقة. تجنُّب تضارب المواعيد بين وجبات الطعام. حرص الوالدين على تناول طعامهم مع الطفل في الوقت ذاته.علاج نقص النمو الحاد عند الأطفال تستمرُّ في بعض الحالات معاناة الطفل من مشكلة اكتساب الوزن بالرغم من زيادة مقدار السُّعرات الحراريَّة المقدَّمة له، وفي هذه الحالة قد يحتاج الطفل الدخول إلى المستشفى ليخضع للتقييم من قِبل اختصاصي تغذية الأطفال، كما تتم مراقبة توجُّهات الوزن والتغذية لديه،[٥] إذ يُزوَّد الطفل بالطعام وتتم مراقبته على مدار الساعة لمدَّة تتراوح بين 10-14 يوماً أو أكثر إلى حين اكتسابه بعض الوزن، أما أعراض نقص التغذية الحادِّ فهي تستغرق شهوراً عدَّة حتى تزول، وأحياناً لا يحقِّق العلاج الأوَّلي زيادة في نموِّ الطفل وهو ما يستدعي استخدام أنبوب التغذية، وهو عبارة عن أنبوب يمتدُّ من الأنف إلى المعدة، ويستخدم لإدخال المواد الغذائيَّة السائلة بسرعة ثابتة إلى جسم الطفل، وينحصر استخدامه عادة في ساعات الليل، حيث يتمكَّن الطفل من الاستمرار بأنشطته اليوميَّة وتناول الطعام بحريَّة خلال اليوم.[١] علاج نقص النمو عند الأطفال بعلاج المسبب إنَّ علاج المسبِّب قد يمكِّن الطبيب من حلِّ مشكلة نقص النموِّ عند الطفل وعلاجها، وقد يكفي ذلك لمساعدة الطفل على بدء اكتساب الوزن بالشكل الطبيعي،[٦] وعليه فإنَّ طريقة إدارة مشكلة نقص النموِّ عند الطفل تعتمد على السبب الأساسي الذي يكمن وراء حدوثها، وفي الآتي بعض الأمثلة على ذلك:[٧] الإصابة ببعض أنواع المتلازمات: مثل متلازمة داون، أو متلازمة تيرنر، وفي هذه الحالة قد تستخدم الرسوم البيانيَّة الصحيحة التي تعرض النموَّ المتوقَّع للطفل. متلازمة تيرنر: (بالإنجليزية: Turner syndrome) وهي المشكلة الصحِّية التي تحدث نتيجة فقدان واحدة من كروموسومات إكس الجنسيَّة (X)، أو فقدانها بشكل جزئي، إذ تؤثِّر هذه المتلازمة في الفتيات فقط،[٨] وبالرغم من عدم وجود علاج لمتلازمة تيرنر، إلا أنَّ بعض العلاجات قد تساعد على تقليل الأعراض عند المصاب، كاستخدام العلاج بهرمون الإستروجين البديل، فمن الممكن أن يساعد هذا العلاج على بدء تطوُّر الصفات الجنسيَّة الثانويَّة التي تبدأ عادة في عمر 12 عاماً تقريباً في مرحلة البلوغ، وأيضاً قد يستخدم هرمون النموِّ البشري في علاج أعراض متلازمة تيرنر إذا أُعطي في مراحل الطفولة المبكِّرة، ويمكن لحقن الهرمونات أن تزيد الطول عند البالغين بضعة سنتيميترات.[٩] متلازمة داون: (بالإنجليزية: Down's syndrome) وهي حالة صحِّية تستمرُّ مدى الحياة، وتحدث في حال وجود كرورموسومات إضافيَّة لدى الفرد، وغالباً ما تساهم الخدمات المبكِّرة المقدَّمة للأطفال والرضَّع الذين يعانون من متلازمة داون في تطوير قدراتهم البدنيَّة والفكريَّة، وتتضمَّن هذه الخدمات علاج مشاكل النطق، وتقديم العلاج الطبيعي للمصابين، وقد يحتاج الأطفال المصابون بمتلازمة داون إلى مزيد من المساعدة والاهتمام في المدرسة، بالرغم من أنَّ العديد من هؤلاء الأطفال مدرجون ضمن الصفوف النظاميَّة.