حليب الغنم على الرغم من الانتشار الكبير لحليب البقر في العالم، إلّا أنّ استخدام حليب الأغنام ينتشر في بعض المناطق، كمناطق الشرق الأوسط، وذلك بسبب المناخ الذي يُعدّ مناسباً أكثر لتربية الأغنام أو الماعز، ومن الجدير بالذكر أنّ حليب الأغنام يُعدّ غنيّاً بالبروتينات، ممّا يجعله مناسباً لصنع الجبن، كما أنّ مصل حليب الأغنام يوفر العديد من الفوائد الصحيّة للإنسان، فهضم هذه البروتينات يوفر بعض أنواع الببتيدات التي تحتوي على خصائص مخفضةً للضغط، ومضادةً للأكسدة، والبكتيريا. فوائد حليب الغنم تتنوع المصادر التي تزود الإنسان بالحليب ومنتجاته مثل الماعز والبقر وغيرها، ويُشكل الغنم أحد هذه المصادر، إلا أنّه لا توجد دراسات تتحدث عن فوائد حليب الغنم بشكل خاص، لكنّ الحليب بجميع أنواعه يُوفر العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ونذكر منها ما يأتي:[٢] المحافظة على صحة العظام: حيث يُعدّ الحليب مصدراً جيّداً للكالسيوم، وفيتامين د، وتُعدّ هذه العناصر مهمّةً لصحة العظام، ولذلك يُعتقد أنّ تناول منتجات الحليب يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis)، لكنّ بعض الدراسات لم تستطع إثبات ذلك، وما زالت هناك حاجةٌ إلى المزيد من الأدلة لتأكيد ذلك. التعزيز من صحة الدماغ: فقد أشارت بعض الدراسات التي أُجريت في جامعة كانساس إلى أنّ الأشخاص الذين يتناولون الحليب ومنتجاته يمتلكون مستويات عالية من ببتيد الجلوتاثيون (بالإنجليزية: Glutathione) في الدماغ، والذي يُعدّ أحد مضادات الأكسدة في الدماغ، فقد لوحظ في هذه الدراسة أنّ الأشخاص الذين يتناولون ثلاثة أكوابٍ يوميّاً من الحليب ومنتجاته يمتلكون مستويات أعلى من مضادات الأكسدة بنسبةٍ تصل إلى 30%، وذلك مقارنة مع الأشخاص الذين يتناولون أقلّ من نصف كوبٍ من الحليب أو منتجاته يوميّاً. التعزيز من صحة القلب: إذ يحتوي الحليب على البوتاسيوم الذي يُعدّ مهمّاً لصحة القلب، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ تناول 4069 ملغراماً من البوتاسيوم في اليوم يقلل من خطر الوفاة الناتج عن الإصابة بمرض نقص تروية القلب (بالإنجليزية: Ischemic heart disease) بنسبة 49% مقارنة مع الأشخاص الذين يتناولون 1000 ملغرام من البوتاسيوم في اليوم. كما أشارت جمعية القلب الأمريكية (بالإنجليزية: American Heart Association) إلى أنّ تناول حميةٍ غذائيّة غنية بالبوتاسيوم وقليلة الصوديوم يُعدّ مهمّاً لتقيل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بالإنجليزية: Cardiovascular disease)، وبالرغم من ذلك يجب التنبيه إلى أنّ الإفراط في تناول الحليب كامل الدسم أو منتجاته يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو تصلّب الشرايين (بالإنجليزية: ِAtherosclerosis). التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب: حيث يمكن أن يكون الحليب مدعّماً بفيتامين د الذي يُعدّ مهمّاً لإنتاج هرمون السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin)، وهو هرمون يؤثر في الشهية، والمزاج، والنوم، كما أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على البالغين أنّ نقص فيتامين د يرتبط بالإصابة بالاكتئاب، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الحليب يُعدّ غنيّاً بالكالسيوم الذي يساعد الجسم على امتصاص فيتيامين د. التقليل من الوزن وبناء العضلات: يُعدّ الحليب غنيّاً بالبروتين عالي الجودة الذي يزيد من كمية العضلات في الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ زيادة العضلات تساهم في التعزيز من عمليات التمثيل الغذائي، ممّا يؤدي إلى المحافظة على الوزن، أو إنقاصه، ولذلك يمكن القول إنّ الحمية الغذائية الغنيّة بالبروتينات يمكن أن تساعد على تقليل الوزن وزيادة العضلات في الجسم، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ الإفراط في تناول البروتينات يمكن أن يؤثر بشكلٍ سلبيٍّ في العظام، وذلك لأنّه يؤدي إلى تكوّن الأحماض في الدم، ممّا يستدعي الحاجة إلى استخدام الكالسيوم الموجود في العضلات لمعادلة هذه الأحماض.